السيد محمد حسين الطهراني

175

معرفة الإمام

بأيّ استناد عقليّ ، أو دليل شرعيّ ، أو علم وكشف خارجيّ تستطيع أن تستدلّ على الإلحاق والزيادة فيها ؟ ! بل تدلّ الأدلّة القويّة كلّها على أنّ ذلك من أصل الكتاب ، ولا يمكن أبداً أن يُقطَعَ من كتابٍ ما - أيّ كتاب كان - جزء منه على سبيل الذوق ، ويُحال دون انتساب ذلك الجزء واستناده إلى مدوِّن الكتاب . إن كلّ مَن نظر في آخر شرح سند الصحيفة الجديدة المكتشفة ، أدرك جيّداً أنّه أبتر . جاءت العبارات الآتية في خاتمتها : فَأخَذَا الصَّحِيفَةَ وَقَامَا وَهُمَا يَقُولَانِ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ . وَدَعَا المُتَوَكِّلُ بِالدَّفْتَرِ . وَالصَّحِيفَةُ هي بِتَمَامِهَا بِحَمْدِ اللهِ وَمَنِّهِ وَفَضْلِهِ . ألا تُشاهد هنا آثار الحذف وقطع البقيّة ؟ ! على عكس الصحيفة المعروفة التي جاء فيها : فَقَامَا وَهُمَا يَقُولَانِ : لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيّ العَظِيمِ . فَلَمَّا خَرَجَا ، قَالَ لي أبُو عَبْد اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا مُتَوَكِّلُ ! كَيْفَ قَالَ لَكَ يحيى : إنَّ عَمِّي مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيّ وَابْنَهُ جَعْفَراً دَعَوا النَّاسَ إلَى الحَيَاةِ وَدَعَونَاهُمْ إلَى المَوْتِ . إلى آخر كلامه عليه السلام : وَكَانَ قِيَامُهُ زِيَادَةً في مَكْرُوهِنَا وَشِيعَتِنَا . توجيه الروايات الدالّة على عقم النهضة قبل قيام القائم عليه السلام رابعاً : يبدو أنّ كلام الإمام الصادق عليه السلام : مَا خَرَجَ وَلَا يَخْرُجُ مِنَّا أهْلَ البَيْتِ إلَى قِيَامِ قَائِمِنَا أحَدٌ لِيَدْفَعَ ظُلْماً أوْ يَنْعَشَ حَقَّاً إلَّا اصْطَلَمتْهُ البَلِيَّةُ وَكَانَ قِيَامُهُ زِيَادَةً في مَكْرُوهِنَا وَشِيعَتِنَا أصبح ذريعةً بِيَدِ المعارِضين لتأسيس الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة ( مع غضّ النظر عن توجيهها الصحيح ) ولا وجود لهذه الفقرة من الرواية في الصحيفة القديمة أساساً . ومن الطريف أنّ . . . . الجواب : لا يقتصر كلام الإمام عليه السلام على هذا الموضع . روى الكلينيّ في « الكافي » عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن